|
رمضان وطهارة البدن
البدن ثابت كما اوضح ذلك البيان القرآني اذ جعل الليل سكنا ولباسا والنوم سباتا في جملة آيات في سورة النبأ واشارات اخري الى ان الليل فيه راحة للانسان من عناء النهار، وكل ذلك راحة للبدن، وقد جاء التوجيه النبوي مؤكدا لهذا المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم: «ان لبدنك عليك حقا» الحديث وانطلاقا من هذا المعنى فان الاسلام الحنيف يهتم بجسد الانسان لانه الذي يقوم باعمال الطاعة لله سبحانه سواء في كسبه على نفسه من خيرات الارض التي انعم الله بها عليه او سعيه لاداء واجبات الدين واذا عجز البدن وهو طاقة حركة فلعل امورا كثيرة تتعطل، وتتأخر مطالب كسب الانسان ومصالحه لنقص طاقته.
في هذا الشهر المبارك برنامج ممتاز لطهارة البدن كمسألة صحية جاءت في التعبير النبوي، كما جاء في الحديث «صوموا تصحوا» سواء كانت المسألة تتعلق بالسمنة او النحافة او غير ذلك بشكل عام يتعلق بالصحة العامة، وهذا ما يحتاجه الانسان والصوم والحالة تلك كتبت به عدة ابحاث تتناول كيف انه عامل مساعد للانسان على التخلص من فضلات الجسد واعطائه فترة من الراحة بدلا من ادخال الطعام المتواصل وهي فترة مناسبة فهي عدد من الساعات يكون فيها الامساك عن الطعام والشراب والبعد عما يغضب الله جل وعلا من سفاسف التصرفات، كما جاءت التوجيهات ايضا في تنظيم الطعام وذلك بالافطار على تمر ولبن، ومعلوم ما للسكر من طاقة تمد الجسم بالحيوية والنشاط، وكذلك عدم اكثار الطعام والاهتمام بالسحور وتأخيره لان في ذلك بركة.
ان تلك المعاني لاشك تعتبر طهارة للبدن، وهكذا تكون مغانم وفضائل هذا الشهر المبارك اضافة الى الجوانب المعنوية الكثيرة، هذه الجوانب في تربية البدن والحرص على طهارته مما يدل على ان رمضان محطة نظافة وحوض تطهير وانه فترة ثمينة تستحق كل عناية واهتمام.
الوطن
|