|
وداعا يا من كنت عالمي....
عندما تبذل جهدك لكي تشعر الآخر بأنك تحبه
وأنك تهيم به و أنك جعلت قلبك له موطنا
وروحك له مرساً وعقلك له مسكنا
ثم لا يشعر هو بذلك، غفلة منه أو شغلا أو شروداً
فإن هذا يمزق قلبك و يدمي فؤادك.
ولكن حينما تعلم أنه يشعر بولعك به
ويحس بحبك له ويعلم مدى تعلقك به
ولكنه يستغل هذا ليشعرك دوما بأنك أنت الجاني وإن أخطأ هو
وأنك أنت من يلام وإن أساء هو
وأنك أنت من يعاقب وإن أجرم هو
حينما يجعل كل كلمة تتفوهها حبا به قرينة إثبات للجرم ضدك
فتسكت أنت خشية العواقب وخشية ان يبتعد عنك
ولكنه يتمادى ويصدر حكمه النهائي عليك.
فتغرس أنت يدك في صدرك متحملاً كل الآلام لتكشف عن قلبك...
وتريه برهان حبك له ورودا زاهرة في فؤادك لعله يتراجع...
ولكنه يمضي بحكمه مدعياً بأنك ما فعلت هذا إلا لكي تنزع هذه الورود...
وتغسل بقايا هذا الحب...
عندها توقن أن كل كلمة خير تقولها...
وكل تضحية تقدمها..
تفسيرها الأوحد عنده مبني على أسوأ الوجوه..
فتسري رعشة النهاية في أطرافك وتخر صريعا....
وتتذكر دوما انك لم تجده في وقت حاجتك اليه...
وانه لن يتنازل هو ولا لمره واحده كبريائه...
وانه لن ينزل إلى مستواك ليجس نبضك....
وانك لم تعد تهمه ....
وان كل ما يحصل هو بدايه النهايه..
وانه لكل طريق نهايه....
وانه ما عاد يسال عنك..
ثم تصدر حكمك الأخير متسائلاً..
ألهذا الحد كان يكرهني؟
اذا فل اترك له عالمه ....
فقد يكون تركي له سبباً في سعادته..
وانا كل ما انشده... هو سعادته...
اذا فل يكن سعيدا بتركي له..
فعالمه لم يعد يتسع لي...
وداعا يا من كنت عالمي....
|