| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
بقلم : ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
ســـــــــلآمــــــة الصــــــــــــــــدر
نعني بالطيبة سلامة الصدر، وصفاء النفس، ورقّة القلب...، ويتأصل هذا الخلق باستمرار التزكية للنفس، ثم تنعكس آثاره على السلوك : أخوةًوسماحةً وسكينةً ووفاءً.. والذين يفتقدون هذا الخلق، تراهم غارقين في صور منالتحايل والكيد، وسوء الظن والخبث... ومعنى (الطيّب) في اللغة: الطاهروالنظيف، والحسن والعفيف، والسهل واللين، وذو الأمن والخير الكثير، والذي لا خبثفيه ولا غدر.. ومن هذه المعاني نفهم المراد بالرجل الطيّب، والزوجة الطيبة،والبلدة الطيبة، والقول الطيب، والذرية الطيبة، والريح الطيبة، والحياة الطيبة.. وكلها معاني طهرٍ وعفة وصفاء ونقاء، وهذا حال صاحب خلق (الطيبة). إن الله عزوجل حين خلق بني آدم "جعل منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحَزْنوبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك ". (رواه أحمد وصححه الألباني) ولا يستوي الخبيثوالطيب، ولا يأتلف كل واحدٍ إلا مع قرينه وشبيهه. وحرصا من النبي صلى اللهعليه وسلم على اعتزاز المؤمن بالطيبة، نهاه أن ينسب الخبث إلى نفسه، فقال: "لايقولن أحدكم خبثت نفسي.." (الحديث، رواه البخاري) ويورد بن حجر قول ابن أبي جمرة فيبيان الحكمة من هذا النهي، فيقول [.. وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن،ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن، ويقطع الوصلةبينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة]. ولقد شبه النبي صلى الله عليهوسلم المؤمن الذي يقرأ القرآن بثمرة (الأُتْرُجَّة): "طعمها طيب وريحها طيب" وضربللمؤمن مثلا آخر، فقال: "والذي نفس محمد بيده! إن مثل المؤمن كمثل النحلة، أكلتطيبا، ووضعت طيبا..". (رواه أحمد بإسناد قوي). وكلها تؤكد على أصالة عنصرالطيبة في نفسية المؤمن، وسمة الخيرية في تعامله. والرجل الطيب، قد يختلف حاله..فيكون أحيانا أكثر انشراحا، وأحسن بشاشة .. تبعا لما يمر به من أقدار، وقدلاحظ الصحابة رضي الله عنهم ذلك مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: "نراك اليوم طيب النفس، فقال: أجل والحمد لله ثم أفاض القوم في ذكر الغنى فقال: لابأس بالغنى لمن اتقى، الصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم". (صحيحسنن ابن ماجة). والعبادة صورة يومية من صور جلاء القلب، وتصفية النفس من كلخبث، ويؤكد هذا المعنى ما رواه البخاري، من أن الشيطان يعقد على قافية النائم ثلاثعقد، قائلا له: "عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأانحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفسكسلان." يقول ابن حجر: " قوله: طيب النفس أي لسروره بما وفقه الله له من الطاعة، وبما وعده من الثواب، وبما أزال عنه من عقد الشيطان كذا قيل والذي يظهر أن في صلاةالليل سرا في طيب النفس...". وما جعل الله مواطن البلاء إلا للتمحيصوالتمييز، كما قال تعالى: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَاأَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) (آل عمران: منالآية179) وفي ظلال الآية: أن دور الأمة المسلمة [ يقتضي التجرد والصفاء،والتميز والتماسك .. وكل هذا يقتضي أن يصهر الصف؛ ليخرج منه الخبث..ومن ثم كان شأنالله ـ سبحانه ـ أن يميز الخبيث من الطيب]. وتجري سنة الله في أن الزبد يذهب جفاء،وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض. إن المؤمن الطيب رجل متورع عن الشبهات، ولقد كان أبو طلحة في مرض له ينزع غطاء فراشه؛ لما عليه من نقوش؛ فلما اعتُرض عليهبأنه ليس في الغطاء تصاوير منهي عنها ، أجاب: " بلى ولكنه أطيب لنفسي". والمؤمن الطيب يحافظ على صفاء الود مع أخيه، كما في الحديث القدسي: " وحقتمحبتي للذين يتصافون من أجلي" ويبادر إلى زيارة أخيه المسلم، أو عيادته، فيقول الله له: "طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا". فالتصافي والتواصل علامةطيبة، ولا يتخلق بها إلا الطيب. والمجاهد الطيب لا يطمئن قلبه بالقعود حينيُستنفر الناس، ولذلك وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسية صحابته الكرام ـ لوأنه خرج في كل سرية ـ فقال: "ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي".(رواهمسلم). ولذلك كان المنافقون ـ لما في نفوسهم من الخبث ـ لا يتحرجون من أنيتعللوا بأعذار واهية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع صحابته في الحر والنصب،والمنازلة والطعان. وتطييب قلوب عباد الله من علامات طيب القلب، فقد وصفرسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يؤدون إلى الناس حقوقهم ـ وافية زائدة ـ بقوله: "أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة: الموفون المطيّبون". (رواهأحمد). وأقصر طريق إلى القلوب بالكلمة الطيبة: "اتقوا النار ولو بشق تمرة،فإن لم يكن فبكلمة طيبة ". وقد وصف الله الصالحين من عباده بقوله: (وَهُدُوا إِلَىالطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) (الحج:24). وإنالملائكة لتستقبل أرواح الطيبين: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُطَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْتَعْمَلُونَ) (النحل:32) وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الميت تحضرهالملائكة، فإذا كان الرجل صالحا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسدالطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها حتىتخرج، ثم يُعرج بها إلى السماء، فيُفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، وربغير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك، حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجلوإذا كان الرجل السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث اخرجيذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرج إلى السماء، فلا يُفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبابالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنها لا تُفتح لك أبوابالسماء، فيُرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر". (صحيح سنن ابن ماجة). وعلى أبواب الجنة يقال لأهل الطيبة: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْفَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (الزمر: من الآية73) بعد أن أحياهم الله الحياة الطيبةفي الدنيا بالإيمان والعمل الصالح. إن غلبة التعامل بالطيبة، ونقاء المجتمعمن الخبث، حصانة من غضب الله وانتقامه، ولذلك تساءلت زينب بنت ************: "أفنهلكُ وفيناالصالحون؟" فأجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم إذا كثر الخبث". (البخاري). قال ابن العربي: [وفيه البيان بأن الخيّر يهلك بهلاك الشرير، إذالم يغير عليه خبثه]. إن العبد الطيب نقي القلب، سليم السريرة، حسن الظن بالناس.. ومن دعائه صلى الله عليه وسلم : "ونق قلبي من الخطايا، كما نقيت الثوبالأبيض من الدنس". ( البخاري). ولا يغرنّك ما يلصقه الخبثاء بالطيبين: من صفات الغفلة، وضعف العقل، وقلة الحيلة، والهوان على الناس.. فلأن تكون مقبولا عند اللهخير لك من أوسمة الدهاء والحيلة والخبث. مماتصفحت.. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 2
|
|
| , |
|
|