| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
مرحبا ً غرام الشوق
بقلم : بعد حيي ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#16 |
|
|
يضاعف عمله الرمضاني حتى لا يسيء للإسلام أمام رؤسائه غير المسلمين مهندس فرنسي: الصلاة في جاكرتا جذبتني للإسلام .. وسورة الفاتحة أقنعتني بالشهادتين ![]() : في وسط مبنى بلدية باريس العتيق, يجلس مهندس معماري أربعيني في مكتبه، متابعاً لكل صغيرة وكبيرة فيما يخص هذه المدينة التاريخية, ولا يغادر مكتبه إلا عند حلول موعد أذان الظهر؛ حيث يتجه إلى مكان منعزل في البلدية لأداء الصلاة بعيداً عن أعين المتطفلين. "أحمد البان" والذي أكمل 41 عاماً قبيل رمضان بأيام قليلة؛ هو أحد المهندسين الأكفاء داخل إدارة البلدية التي تُحْكِم سيطرتها على كافة تفاصيل العاصمة الفرنسية, وأحد المسلمين الجدد من أبناء الفرنسيين ممن نطق الشهادتين وحسن إسلامه بشكل ملحوظ. الولع بالحضارات ومنذ ولادته عام 1973م عاش كطفل عادي في حياة طبيعية هادئة, وكان والداه مسيحيَّيْنِ لكن دون تشدد, ومنذ صغره كان مولعاً بالحضارات الشرقية الممتدة من مصر والجزيرة العربية والشام حتى الحضارة الهندية في أقصى شرقي العالم, في حين بدأ عند وصوله لسن الشباب البحث كثيراً عن أسباب الخلق، وحاول الإجابة عن سبب اختلاف البشر من أبيض وأسود وصحيح ومريض، وقرأ العديد من الكتب المتعلقة بتلك الفلسفة, والتي كانت فيما بعد سبباً لدخوله الإسلام. يقول أحمد: منذ شبابي كنت أحمل فكراً بأن الإسلام دين خاص بالعرب لا ينازعهم عليه أحد، ولكن تلك الفكرة تغيرت تماماً بعد زيارتي للعاصمة الإندونيسية جاكرتا قبل 20 عاماً؛ حيث تمالكتني الدهشة بعدما رأيت الإسلام منتشراً في إندونيسيا، وبعد أن سألت جاءت الإجابة بأنه دين لكل البشر. الصف الإندونيسي ويواصل سرد قصته: دخلت إلى المسجد الإندونيسي ووجدت المسلمين يقفون صفاً واحداً ويدعون بصوت واحد، وهو ما يندر مشاهدته في بقية الديانات الأخرى, وعندما عدت إلى فرنسا وتوجهت مباشرة لأحد المساجد القريبة وأخذت مصحفاً مترجماً باللغة الفرنسية؛ فقد كنت أنوي القراءة والاطلاع فقط, ولكن حين قرأت صورة الفاتحة تأثرت كثيراً وعلمت أنني أقف أمام كتاب لا ينطق عن الهوى, بل كان كتاباً سماوياً وواصلت قراءته حتى انتهيت منه تقريباً. ويضيف: سورة الفاتحة عجيبة جداً؛ ففيها الكثير من الصور الأدبية رائعة الجمال, وتحوي الكثير من الكلمات الربانية التي تدخل القلب دون استئذان ولها مفعول السحر في الشعور بالراحة والطمأنينة من قبل المؤمنين؛ ولذلك فهم يقرؤونها في الصلوات الخمس المفروضة. حملة شرسة واصل المسلم الجديد قراءته المتعمِّقة عن تاريخ الإسلام, وكانت صدمته كبيرة عندما اكتشف سماحة الإسلام وعظم شعائره المقدسة, واستغرب الحملة الشَّعْواء التي كانت تنظمها وسائل الإعلام ضد هذا الدين العظيم؛ ولذلك لم يطل به المقام في المسيحية واتجه إلى أحد الجوامع وأعلن إسلامه وانضمامه لقائمة المسلمين في فرنسا، وسط تهليل وتكبير كافة الموجودين داخل المسجد؛ والذين التفوا حوله واحتضنوه مباركين له حياته الجديدة. البان قال لـ "سبق": المشكلة أن تلك الحملة غير المسبوقة ساهمت في تشكيك الفرنسيين بشكل خاص والأوروبيين بشكل عام؛ في حقيقة الإسلام, ولو قرؤوا كافة تفاصيل الإسلام وعباداته وشعائره المختلفة؛ لتأكدوا تماماً من أنه الدين الحق. ويضيف: منذ أن دخلت الإسلام ولله الحمد أحرص على حضور حلقات أسبوعية في الجامع الكبير لباريس؛ حيث نلتقي بعلماء الدين ونستمع منهم لكافة المعلومات الجديدة لهذا الدين العظيم, وأنقل أحياناً العديد من استفسارات الزملاء سواء في العمل أو الأصدقاء خارجه, وأعود إليهم محمَّلاً بالإجابات ومحاولات الإقناع لحضور تلك الدروس العظيمة؛ لعل الله يشرح قلوبهم للإسلام. الخوف الرمضاني في رمضان يسعى المهندس الباريسي إلى أن يواصل عمله المعتاد مثل باقي الشهور الأخرى؛ حتى لا يشعر مديره في العمل بأن الصيام كان سبباً للتقاعس أو انخفاض الإنتاجية: "لو شعر رئيسي بذلك فستكون ردة فعله سيئة للغاية؛ أولاً لأنني بذلك أرسم صورة ذهنية سيئة عن الإسلام؛ حيث سيتهم شعيرة الصيام بأسوأ التهم، وهذا ما لا أريده, وثانياً لأنني قد أخسر الكثير من ميزاتي الوظيفية لو انخفض تقييم أدائي العملي". ويضيف: عندما أشعر بأنني لن أستطيع تحمُّل العمل خلال هذا الشهر الكريم، فلن أتردد في طلب إجازتي السنوية, وخصوصاً أن النهار يصل إلى 18 ساعة هذه الأيام التي تصادف فصل الصيف, ولكي أتمكن من الصيام والقيام به على الوجه المطلوب. ![]() |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#17 |
|
|
فخور بلحيته.. رغم غضب والدته وبُعد أصدقائه العرب عن دينهم
"هاكن" ذو الـ22 عاماً: الملاكم الشهير "أبو حمزة الألماني" أقنعني بالإسلام ![]() يجلس "هاكن كلس" الشاب الألماني من أصول تركية ذي الـ 24 ربيعاً، متربعاً في وسط مسجد الأمة في شتوتغارت الألمانية، والسعادة تملأ تقاسيم وجهه المضيء، ويتجول بعينيه متأملا أركان المسجد وكأنه يريد احتضان مكوناته المتناثرة هنا وهناك، فهو يخشى مفارقته بعد أن شعر براحة نفسية تسكن قلبه منذ إسلامه وتردده على المسجد بشكل يومي، عقب سنوات من الضياع برفقة أصدقاء السوء. الملاكم الألماني إسلام "هاكن" حول حياته من ليالي المجون والصخب الحرام، إلى أوقات تملؤها الروحانية والحب والتآلف مع المسلمين، فمنذ أن كان مراهقاً شعر الشاب الألماني باكتئاب شديد، وأن الحياة بدأت تضيق به دون معرفته لسبب وراء ذلك، فوالداه اللذان يعتنقان "المذهب العلوي" اسماً ولا يمارسان أي شعيرة دينية، كانا بعيدين عنه بعض الشيء، في حين كان هو لاهياً في حياته إلى ما قبل عامين من الآن، عندما أحس بضيق شديد، وأصبحت الهموم تُحيط به من كل جانب، والأفكار تعصف بذهنه، ولم ينج من بحر قلقه الهادر إلا بعد قراءة كتاب للملاكم الألماني المُسلم "بير فوغل" الشهير بـ"أبي حمزة"، تحدث فيه عن الإسلام بكل شفافية، وشرح كيف تغيرت حياته للأفضل بعد نطق الشهادتين، لتبدأ نظرة "هاكن" تتغيّر عن الديانة الإسلامية. وتأثر الشاب كثيراً بقصة الملاكم. الألماني "هاكن" الذي يعمل مستشاراً معلوماتياً في إحدى شركات الملابس، وأدت قراءته لكتاب الملاكم الألماني الشهير إلى تبديل حياته بالكامل، حيث باتت إيجابية أكثر، وتأكيداً لذلك تعمّق "كلس، وزاد من اهتمامه بما تطرّق له المُلاكم الألماني المسلم، حتى اكتشف حقيقة ذلك الطرح الصادق في كتابه الشهير. مقاطع اليوتيوب كان إعجاب الشاب الألماني كبيراً بالملاكم المسلم وحديثه عن الدين العظيم، فواصل تتبّع مقاطع يوتيوبية لـ"أبي حمزة"، ومعها بدأت ترسخ في مُخيلته حقيقة وجود الله, وأن الدين الإسلامي هو دين الحق الذي ليس بعده ضلال. وفي أحد المقاطع أُصيب بالذُعِر عندما سمِع أبو حمزة يقول: "لا حجة لأحد شاهد المقطع وسمِع بالإسلام وما زال يعيش الظلام". وشعر بأن الدنيا ليست كما يعيشها من لهو ولعب، وأن الحقيقة هي من يسمع صداها في أذنيه، وبعد تفكير لم يدم طويلاً تصادف أن قرر بعض أصدقائه المسلمين زيارة تركيا، وعزم هناك على نطق الشهادتين فيها، وبداية حياة مغايرة ومرحلة جديدة لما كان يعيش عليه قبل الإسلام من ضياع. مشاكل والدته واعترف "هاكن" بتعرّضه لمشاكل عديدة مع أسرته، بعد خشيتهم أن الإسلام سيجعل من حياته شخصاً مُتطرّفا ذا شخصية سلبية وسيئة، غير أنه تغلّب على الموقف وأوضح لهم حقيقة ذلك، مُستشهداً بمواقف إيجابية حدثت له من والدته غير المسلمة، بفخرها أمام الأمهات المسلمات، بينما تُحاول إخفاء الأمر عن الأسر غير المسلمة وإبعادها عنهم، وعدم إرادتها كشف حقيقة فعله خشية عليه وعلى ما قد يلحق أضراراً بهم جميعاً. ضياع المسلمين ويتذكر "هاكن" ما كان يؤلمه قبل دخوله الإسلام عندما كان يعيش حياة طيش ولهو مع أصدقاء عرب لا يحبون الحديث عن الإسلام، ولا يعرفون منه سِوى الأصل، مُشيراً إلى أن اهتماماتهم دنيوية بعدما ضيّعوا دينهم في المجتمع الغربي وانغمسوا في التحرّر، ويقول: "زرتهم أكثر من مرة محاولاً دعوتهم للعودة لدين آبائهم وأجدادهم، وأملي كبير أن يستجيبوا مع تكرار الزيارات". وعن صيام رمضان يصف "هاكن" صيامه لرمضان للمرة الأولى في حياته بالممتع، حيث كان إبان دراسته الجامعية وتجاوز مشاكله بكل يُسرٍ وسهولة، ويسعى للصيام هذا العام في بيئة عملية بعد التحاقه بإحدى الشركات التي تفهّمت حياته ولم تتدّخل في خصوصياته، شريطة أن يُعوّض وقت أداء شعائره الإسلامية بساعات عمل إضافية، ولا مشكلة في ذلك ما دام يرى أن مشاكله أصبحت في حلول. فخره باللحية وعن حياته قبل الإسلام، اعترف بأنه كان يصف المسلمين بالجنون، وخصّ منهم من كان يلبس القصير أو يتقيّد بشعائر إسلامية معيّنة، باعتبار أن بعض المتشددين مشحونون، وينظرون للمسلمين بنظرة حِقد وكراهية، ووافق ذلك ما تبثّه الصحافة الألمانية من تشويهٍ لصورة المسلمين وكأنهم مُتهمون في كل مكان مع كل الأسف لهذه الحقيقة الكاذبة، والتي لا تمت للواقع بصلة. وعبّر عن سعادته باعتناقه الإسلام وقال بلغة الاعتزاز: "كُنت في بداية إسلامي مُتخوّفاً وأخشى من إعفاء اللحية، بينما مع الأيام أصبحت أفتخر بذلك". |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#18 |
|
|
"فيتو الألماني" ذو الملامح الصينية
منظر سجود رفاقه "مفتولي العضلات" في صلاة الجمعة أقنعه بالإسلام : كانت صدمة كبيرة لـ "فيتو" الشاب الألماني العشريني ذي الملامح الآسيوية عندما شاهد في المسجد زملاءه الأقوياء في المدرسة يقفون جنباً إلى جنب زملاء آخرين ضعفاء، ويخرون سجوداً خلال أدائهم الصلاة في منظر مهيب، جعل قلبه يتلمس طريقه للإسلام اقتناعاً، وبدون أي ضغوطات. فيتو ذو الـ ١٨ عاماً أحد الشبان الجدد المنضمين للإسلام والمشاركين بفعالية في مختلف الشعائر الإسلامية المسموح بها في مدينته الألمانية شتوتغارت، ولا يغيب عن الصلوات الخمس إلا فيما ندر، ويحرص دائماً على الحضور لأداء صلوات التراويح في منظر مهيب برفقة جيرانه وأبناء المسلمين في المدينة. أصول بوذية وُلد وترعرع "فيتو" بين والدَيْن يدينان بالبوذية، ولم يقتنع بها كثيراً، بل كان يشعر بأنها ليست تلك الديانة الحقيقية؛ ولذلك لم يكن يمارس شعائرها، ولم يجبره والداه عليها. في إحدى الليالي، وتحديداً في شتاء ٢٠١٢م، ذهب "فيتو" لزيارة صديق تركي، وكان ذلك صبيحة يوم جمعة، وبينما يتبادلان الحديث والضحكات مازحه التركي بأن يترك بوذيته الغريبة ويلتحق بالإسلام، ومع مرور الدقائق تحول ذلك الحديث إلى حديث جاد، كانت نهايته سعيدة للصديقين. يتذكر الشاب الألماني ذلك الصباح: كنت حينها في السادسة عشرة من عمري، وكنا نلهو ونلعب، ولم أفكر في الديانة إطلاقاً، ولكن مع محاولات صديقي التركي جاء إلينا صديق ألباني ثالث، وعندما سمع نقاشنا طلب مني أن أرافقه لأشاهد صلاة الجمعة دون أن يشترط دخولي الإسلام، فرافقتهما فوراً. مفتولو العضلات ويواصل: في المسجد هالني التنظيم البشري الكبير، وجلست أراقب دقتهم في الصلاة، وكانت الصدمة التي تلقيتها حينما رأيت بعض زملائنا من مفتولي العضلات يقفون في صف واحد مع الآخرين الضعفاء، ويخرون ركعاً سجداً، وبدأتُ حينها الشعور بأن هذا الدين دين العدالة بالفعل. شهران متواصلان كان خلالهما "فيتو" يأتي لمشاهدة المصلين خلال أداء صلاتهم، ويغادر دون أن يشاركهم. كان يشعر بقلبه ينبض بشده، وكأنه يدفعه لمشاركتهم دينهم، ولكن ذلك لم يدم طويلاً؛ فبعد جلسة مطولة مع إمام أحد المساجد نطق الشهادتين، وانهال عليه المصلون مرحبين ومهنئين دخوله الإسلام. إخفاء إسلامه حاول "فيتو" إخفاء إسلامه عن أسرته؛ حتى لا يتعرض للأذى. ورغم ملاحظتهم تغير معاملته للأحسن، وتحسن أخلاقه وسلوكياته، إلا أنهم لم يعلموا بأمر إسلامه في البداية. يقول: كنت أتعرض للعديد من المواقف المحرجة مع والدي، وخصوصاً في أول رمضان أصومه؛ إذ كانا يجبراني على الأكل في النهار، وأضطر لمسايرتهما خوفاً من كشف أمري، ومرت عليّ أيام كثيرة صمت خلالها ١٧ ساعة، وأجبروني على تناول العشاء معهم قبل غياب الشمس بفترة قصيرة، وهو ما أزعجني كثيراً، وخصوصاً أنني قد أتممت صيام 16 ساعة تقريباً، ولم يتبقَّ على مغيب الشمس إلا دقائق بسيطة، لكنهما فاجآني بتجهيز طعام العشاء وطلبا مشاركتي؛ لأنهما لم يرياني أتناول شيئاً طوال اليوم. وخوفاً من كشف سر إسلامي اضطررت لمسايرتهما ومشاركتهما المائدة. ويواصل: اضطررت حينها أن أصوم يوماً بديلاً في منتصف العام عن ذلك اليوم، ولأيام أخرى لم أستطع صيامها. تغير السلوك بعد عام ونصف العام تقريباً أخبر الشاب والديه بإسلامه، ولم تكن ردة فعلهما كبيرة لفرحهما بتغير سلوكه للأفضل. يقول فيتو: "لاحظ والداي تغير سلوكي للأفضل، فما قمت به هو تطبيق لشعائر الإسلام فقط، من بر بالأم والأب، ومحاولة لعدم إيذائهما ورفع الصوت عليهما وطاعتهما، وهو ما يندر أن تجده في المجتمعات الغربية من شبان تتجاوز أعمارهم الـ 16". فيتو منذ أن أخبر والدَيه أصبح يؤدي شعائر الإسلام في المسجد وفي منزله داخل غرفته الصغيرة بكل راحة واطمئنان واضعاً صوب عينَيه هدفاً رئيسياً، أن يقنعهما بالدخول في هذا الدين العظيم. ![]() |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#19 |
|
|
رغم سنِّه الصغيرة.. أصبح من المؤسسين للدعوة في "بيرن" "شرني" يروي قصة دخول الإسلام لقلبه وتلقيبه بـ"فاروق" سويسرا ![]() عندما شعر الشاب السويسري نعيم شرني بضربات قلبه تخفق بشكل مضطرب؛ بدأ "الخوف يدب في نفسه" والهلع لا يغادر مخيلته, وانطلق يفكر في الموت, ومصيره بعد مغادرة الحياة, كان حينها لم يبلغ عتبة الخامسة عشر من عمره, ورغم ذلك منحه الله عقلاً ليدرك أنه يسير في طريق مظلم, ذلك العقل الرشيد لم يطل به الأمد قبل أن يعلن إسلامه متأثّراً بالأوجاع القلبية, وبعضاً من الكلمات المؤثرة التي سمعها من صديقه المسلم عن دينه. من حسن حظ "نعيم شرني" ذي الأصول التونسية؛ أن تلك الآلام تصادفت آنذاك مع لقائه بعض المسلمين في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة عام 2007م؛ حيث كان في زيارة خاطفة, وذهل خلالها من طريقة أدائهم للصلاة وكيف يُمارسون شعائرهم الإسلامية وقلوبهم تنبض بروحانية عجيبة, وبدأت خلالها الأسئلة الفضولية, ليجد نفسه يطرح الأسئلة عليهم حول الإسلام وحياتهم بعده, وبعد فترة ليست بالقصيرة أعلن إسلامه وأزاح عن كاهله المتعب وعقله المشوش حملاً ضخماً كاد أن يفتك به. ألم القلب يقول "شرني""منذ طفولتي شعرت بآلام حادة في قلبي, ووسط محاولاتي البحث عن علاج نافع شكوت ذلك لأحد أصدقائي الذي بادرني بأن أريح قلبي وأبتعد عن ديني المسيحي والعودة لدين أجدادي، وقال لي: "كيف لا تعرف للإسلام طريقاً وأنت تونسي الأصل؟" حينها شعرت وكأنني أعيش في دوامة مؤلمة استمرت آلامها حتى ذهبت لـ"لوس أنجلوس الأمريكية", والتقيت المسلمين أكثر وكان جُلُّ ما يُراود مُخيلتي: "كيف لي أصول عربية مُسلمة ولا أعرف عن الإسلام إلا اسمه, مثلما هو حال والدي التونسي, الذي لا يعرف الإسلام إلا بالاسم فقط؟". تقليد المسلمين "شرني" عزم على أن يُقلّد مُسلمي "لوس أنجلوس" من خلال أداء شعيرة الصلاة, غير أن حياته كانت عادية ولم يشعر بأي تغيّر أو روحانية مثل المسلمين, حتى جاء الفرج الإلهي له أخيراً بلقاء شُبان مُسلمين استطاعوا أن يُساهموا في مساعدته على الإجابة عما يُشكل عليه من تساؤلات في الديانة الإسلامية, وأن ما يُنشر في الإعلام الغربي من وصفه بالعدوانية لا يمتّ للحقيقة بصلة. قرّر "شرني" أخيراً أن يكون مع صفوة المسلمين فعلياً, وشعر بتغيّر جذري في حياته وهو ابن 22 عاماً, غير أن عودته لسويسرا عُقر داره صاحبَها يأسٌ كبير تسلّل لأعماقه, بعدما كان حديث نفسه: "أنا شاب صغير وطاقاتي لا تُمكّنني لأحرّك حياتي الجديدة وحيداً.. وكيف لي أن أعيش كمسلم وسط بيئة وأصدقاء لا يعرفون له طريقاً, وماذا ستكون ردة فعلهم عندما يعرفون بأنني تحوّلت لشاب مُسلم؟". ضغوطات ومظاهرات ما لبث طويلاً هذا الشاب السويسري حتى جاءه فرج الله, عندما التقى شباباً مُسلمين أعلنوا اتحادهم معه وحياتهم بقربه, وكان ذلك في نظره حلماً, وتأكّد أخيراً من واقعيته, ليتفق معهم على أن يُطالبوا بحقوقهم ويُسمح لهم بأن يُمارسوا شعائرهم وحُرياتهم من خلال رفعهم لافتات وشعارات وكُتيّبات بالألمانية في شوارع بيرن السويسرية تطالب بالسماح لهم بعرض ما لديهم من برامج وأنشطة إسلامية دون مضايقات. وبعد جهد جهيد تحقّق حلمه ورفاقه بإنشاء مجلس للشورى الإسلامي في سويسرا, وهرع الشاب سريعاً مُنذ بداية تأسيسه, وملامح السعادة والبهجة تعلوه, مُعلناً وقوفه بجانبهم ورغبته الشديدة في تقديم ما لديه من هِمة وطاقة في داخله لخدمة الإسلام, وسخّر طاقاته وخبراته الفنية في مجال التصاميم الفوتوغرافية, وتولى مسؤوليةً قسم الإنتاج الثقافي في مجلس الشورى بسويسرا. فاروق سويسرا أصبح المجلس الإسلامي يمثل جل اهتماماته اليومية, فمنذ أن يصحو صباحاً وحتى غروب الشمس وهو يمارس أعماله بكل تفانٍ وإخلاص, ويحكي عنه صديقه "قاسم" قائلاً: "شرني من الزملاء المخلصين المثابرين في المركز, وقد لقَّبْناه بالفاروق, نظير ما شاهدناه من تحوّل جذري في حياته, وصار العمل الإسلامي مصدراً لسعادته واستمرار سعيه بطريقة وأخرى على بذل ما بوسعه من أجل أن يُقدّم الخدمات والأعمال التي يحتاجها المسلمون في البُلدان الغربية". موقف محرج واعترف "شرني" بأن حياته بعد الإسلام عانى فيها بعضاً من الصعوبات والمضايقات, ولا يزال يتذكر إصرار أحد أساتذة المعهد الذي يدرس به على مصافحة مُعلمته كل صباح, في محاولة منه لمضايقته باعتباره مسلماً يرفض مصافحة المرأة الأجنبية, كما اعترض أكثر أصدقائه على قرار إسلامه, ليُفضّل الابتعاد عنهم بعدما وجد في قربهم ضرراً عليه, وتحطيماً لآماله وهمته الدعوية نحو الإسلام, بعدما اشتهر بينهم بلقب الرجل المسلم, وعاد بعضهم بعد ذلك طالبين منه الصفح عن زَلَّاتهم والاستمرار في صداقتهم السابقة، ولتكن هذه المرة مقصورة على تبادل الأفكار الدنيوية بعيداً عن التدخل في الخصوصيات الشخصية, فوافق في محاولة منه لإيصال فكرة الإسلام الدين المتسامح ولا يقبل بالتفرّق والخلافات, ويسعى بين الحين والآخر لإقناعهم بدخول الإسلام, متألماً من بعض أصدقائه من ذوي الأصول العربية المسلمة, وهم لا يطبقون أي شعيرة, بل مسلمون بالاسم فقط, ويسعى شرني لإقناعهم باعتناق الإسلام لعلهم يتذوقون تلك الحلاوة التي يستمتع بمذاقها منذ نطق الشهادتين. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#20 |
|
|
صلت عامين قبل نطق الشهادتين.. ونار جهنم أخافتها كثيراً وتعشق روحانية الحرمين الشريفين
مريم سويسرا: تمسكت بالنقاب وتحملت الطرد من وظيفتي لوجه الله ![]() ١٢ عاماً من الحيرة والشك، كانت خلالها تعيش "مريم السويسرية" صراعاً داخلياً عنيفاً بين ديانتها "المسيحية" التي لا تعرف غيرها, وبين عشرات الأسئلة التي كانت تدور في رأسها عن هدف حياتها، وماذا يحدث عقب موتها، وهو ما لم تجد له إجابة مقنعة لدى قساوستها, حتى اعتنقت الإسلام. مريم ذات الـ٣٢ عاماً نطقت الشهادتين بعد أن وجدت الراحة والسكينة في الإسلام، وقررت ارتداء النقاب رغم أن ذلك أدى لفقدان وظيفتها وتخلِّيها عن راتب شهري يبلغ ٤8٠٠ فرانك سويسري؛ وهو ما يعادل 18 ألف ريال سعودي، بعد أن هددتها الشركة بالفصل ونفذت ذلك الوعيد. القبض على الجمر مريم تمثل إحدى السيدات السويسريات اللاتي يقبضن على دينهم الإسلامي بقوة, رغم حجم المغريات المتناثرة في جنبات المدن الأوروبية الفارهة. تلك السيدة والتي تحدثت بأدب جم عن تجربتها مع الإسلام، وصفت بداية حياتها بالمملة؛ حيث عاشت في قرية كوكي سبارك الصغيرة الواقعة على بعد ٣٠ كلم جنوبي العاصمة السويسرية بيرن، ومنذ أن بلغت العاشرة بدأت تتساءل من أين أتيت ولماذا تعيش وكيف ستكون نهايتها؟، ولم تجد جواباً مقنعاً لدى معلميها أو أسرتها. قضايا الإجهاض تصف مريم تلك الأيام بالأيام العصيبة وتقول: لم تتبدد حيرتي إطلاقاً ولم أجد موجهاً يدلني على الطريق الصحيح، وعندما بلغت العشرين عاماً بدأت الاهتمام بشؤون السياسة السويسرية وأشارك في الانتخابات بفعالية، وكنت حينها أشارك بفعالية في النقاشات، واهتممت ببعض القضايا التي تهم المرأة لعل أهمها قضية السماح بالإجهاض وهو ما كنت أعتقد بأنه ينافي الطبيعة البشرية. وتواصل: كنت أحدث نفسي عن كيفية تحديد الإنسان السيئ والإنسان الطيب والعديد من الأسئلة التي شعرت ببعض إجاباتها لدى أصدقائي الأفارقة المسلمين، رغم أنهم لا يمارسون شعائرهم الدينية إطلاقاً. رغم ذلك- تواصل حديثها- نصحني أحدهم أن أشتري قرآناً مترجماً؛ لعلي أجد إجابات على أسئلتي المحيرة، وبعد قراءة متمعنة شعرت بأن آيات القران توضح الكثير من الغموض وتزيل لبساً عالقاً في الذهن لسنوات طويلة، ففيه توضيح لهدف كل مسلم، وثواب للمؤمن وعقاب للكافر، ذلك العقاب المتمثل في نار جهنم التي أخافتني كثيراً وشعرت بضرورة الدخول لهذا الدين العظيم. صلاة العامين بعد فترة ليست بالقصيرة قررت مريم الدخول للدين الإسلامي، لكن دون أن تصارح أحداً بذلك، وبدأت في الصلاة والصيام لمدة تجاوزت العامين، وتزوجت شاباً مسلماً من غينيا واكتشفت بعد مرور العامين أنها دخلت الإسلام دون النطق بالشهادتين, وكادت أن تفقد عقلها بسبب جهلها في هذه المسألة وخوفها من عدم القبول, إلا أن زوجها ومشايخ الإسلام في سويسرا هدَّؤوا من روعها وطمأنوها بسماحة الإسلام. حرب النقاب بعد الزواج بفترة قصيرة بدأت بطلة القصة رحلة جديدة من المعاناة بعد أن ارتدت الحجاب في مجتمع يظهر التسامح ويبطن شيئاً من النظرة القاسية للشعائر الإسلامية. تفتح مريم صفحة معاناتها وتقول: منذ أن اتخذت قراري بعد أن قرأت آية الحجاب في القرآن الكريم أصبحت أتعرض للعديد من المعارضات من المجتمع، وكانت أُولاها في مقر عملي في إحدى شركات صناعة الدواء، طلبوا مني أن أخلع حجابي ورفضت، وهددوني بالخصم من راتبي الذي كان يصل إلى ٤8٠٠ فرانك سويسري ولم أرضخ، بل طالبتُهم بضرورة احترام ديني, لكنهم قرروا فصلي ولم أعد لهم مرة أخرى، وانتقلت للعمل في تدريس اللغة الألمانية للأطفال المسلمين في منازلهم مقابل مبالغ ضئيلة مقارنة براتبي الذي تركته لوجه الله تعالى. لم تتوقف معاناتها عند هذا الحد، بل كانت تتعرض للعديد من الأسئلة بخصوص حجابها في المواقع العامة ومحطات القطار، حتى إن سيدة كانت تتحدث بلغة غير مفهومة كادت أن تنزع حجابها لولا أنها أمسكته بقبضتيها, حتى هربت تلك المعتدية ركضاً على الأقدام خوفاً من ردة فعل مريم التي اكتفت بالبكاء والدعاء. إفطار رمضان في رمضان تنشغل مريم عادة بتجهيز الإفطار للمسلمين المتوافدين بكثرة على مسجد بير بيرن وتشعر بسعادة كبيرة عندما ترى المسلمين تزداد أعدادهم يوماً بعد الآخر، وتعتقد بأن مجلس الشورى في سويسرا كان له دور فاعل في تنظيم المسلمين ومساندتهم والدفاع عنهم. مريم التي لا زالت تحتفظ بذكرى لا تنسى حين زارت مكة والمدينة للعمرة قبل عدة أعوام؛ قالت في ختام حديثها إنها ستسعى للعودة مرة أخرى بعد أن شعرت بروحانية عجيبة داخل الحرمين الشريفين، جعلتها تبكي فرحاً بزيارتها وتدعو الله بأن يسهل لها زيارة أخرى قريبة. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#21 |
|
|
روى قصة اعتناقه الإسلام ونجاحه في إقناع والدة زوجته بأداء الصلاة "نسيم الفرنسي": تونسية مسلمة تسببت في إسلامي.. وأقنعتني بترك الإلحاد عندما اشترطت أسرة التونسية المسلمة ضرورة إسلامه حتى يقبلوه زوجاً لها –وفقاً للعادات والتقاليد-, تظاهر الفرنسي "جوليان جارنييه" بالموافقة, وبيّت نية عدم التقيد بهذا الدين الذي لا يعرفه قبل أن يلتقي زوجته المستقبلية, ومع مرور الوقت قرأ الشاب الفرنسي كثيراً عن الإسلام، واقتنع به, والمضحك أن والدة زوجته التي كانت أكثرهم إصراراً على إسلامه, تمكن من إقناعها بأداء الصلاة بعد أن كانت تحمل الديانة الإسلامية اسماً فقط. قصة "جوليان"، والذي غير اسمه إلى "نسيم" بعد الإسلام، تمثل نموذجاً جميلاً للشاب الأوروبي الذي يسلم ويتمسك بديانته، وينجح في إقناع من تسببوا في إسلامه بتطبيق تعاليم الدين الحنيف. الزواج منذ نعومة أظافره كان الشاب الفرنسي يبحث عن الروحانية النفسية والقلبية التي يفقدها بسبب إلحاده وعدم انتمائه لأي ديانة أخرى وفقاً لتربية والديه, وشعر ببعض ما يريد بعدما ولج إحدى الكنائس المسيحية للمرة الأولى عندما كان في جولة سياحية بألمانيا قبل أن يتجاوز سن الـ19 من عمره, شعوره بأحاسيس قلبية بعثت في نفسه الطمأنينة أكثر؛ لأنه يعيش مُنذ طفولته بلا ديانة, إلا أنه بدأ يُفكّر فيما وجده في الكنيسة الألمانية عندما عاد لمدينة "ليون" الفرنسية, وأصبح كثير البحث في الديانة المسيحية. وبعد ظهور الكثير من التفاصيل المسيحية التي لا يقرها العقل، قرر أن يتجه للقراءة في الدين الإسلامي, لوجود أصدقاء مُسلمين يراهم سعيدين في حياتهم, ولكنه لم يطل القراءة كثيراً، فعاد لحياته السابقة اللا دينية. بداية العودة للطريق الصحيح كانت عندما أعجب بفتاة تونسية وأراد أن يتزوجها، واشترطت والدتها المُسلمة -بالاسم فقط- أن يكون مُسلم الديانة وفقاً للتقاليد والأعراف, فوافق على مضض، ولم يكتشف الإسلام الحقيقي ويبدأ تطبيقه إلا بعد قراءته المتمعنة في هذه الديانة الجديدة، ودخوله جامع ليون الكبير، ولقائه بعددٍ من الدعاة ممن أقنعوه بتطبيق تعاليم الإسلام. الراحة النفسية "نسيم" ذو الـ31 عاماً استمر بالنظر للإسلام بصورة جيّدة بعد القراءة، إلا أنه لم يطبق تعاليم الإسلام, وبينما كانت زوجته التونسية مُسلمة بالاسم فقط، فهي لا تُصلي وإنما تصوم رمضان ولا تأكل إلا اللحم الحلال فحسب, أراد الاقتداء بها للحصول على الراحة النفسية الدنيوية فقط, دون الدخول في أي ديانة. ولم يتوّقع "نسيم" أن يغير دخوله للمسجد الكبير في مدينة "ليون" بدعوة من أصدقاء مُسلمين، نظرته كثيراً عن الإسلام، ويُصبح ذا قبول لديه حتى أعلن بعدها نُطق الشهادتين, واستمر "نسيم" مُسلماً بالاسم دون التقيّد بتطبيق الشريعة الإسلامية وأداء العبادات والشعائر الدينية مثلما تفعل "التونسية", ثم بدأ ينظر للحياة بمنظور مُختلف وجُلّ تفكيره واهتمامه هو كيف يُربي أطفاله ويمنحهم السعادة والعيش من أجل الحياة, حيث ما زالت نظرته للإسلام بأنه ديانة راحة نفسية، ولا ينبغي تطبيق الشريعة بأكملها وفق ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية. وبعدما استوعب ذلك جيّداً بدأ في الانضباط أكثر، والتقيّد بما جاء من تشريعات إسلامية, وأصبح ذا تأثيرٍ على زوجته التي نفّذت أوامره، وأعلنت بدءها للصلاة وتطبيق الشريعة، كما ينبغي على المُسلمين, وما زال يُحاول مع والِديه اللذين يعيشان بلا ديانة. ووجد "نسيم" أن والدته تتفهّم الأمر ولديها معلومات كثيرة عن الإسلام باعتبارها مُعلمة في إحدى المدارس الفرنسية, وجُلّ اهتمامها أن يكون سعيداً ومُرتاحاً في حياته مع أي ديانة كانت, بعكس والده الذي كان شديد المُعارضة لاعتناقه الإسلام؛ لما يحمله في قلبه من تعصّب وكره واضح للمسلمين, بعدما صوّر ذلك الإعلام الغربي، وجعله ينظر للإسلام بديانة التطرّف والتشدّد الفكري والرجعي. مقاطعة الخمور واعترف "نسيم" الذي يعمل في "النجارة" وأسلم قبل أربعة أعوام ونصف العام, أنه قاطع شرب الخمور مُنذ اعتناقه للإسلام, بينما وجد صعوبة في البداية بالابتعاد عن الموسيقى حيث كان يُمثل إحدى الفِرق الغنائية، ويعدها من أهم ركائز برنامجه اليومي, وأصبح ذا تأثيرٍ على أسرة زوجته التي تغيّرت حياتهم للأفضل وبدؤوا يعودون لأداء الصلاة بعدما كانوا مبتعدين عنها, واقتنعوا بأن الصلاة والمحافظة عليها من أهم أركان الإسلام، بل وتُعد عموده الفقري. أمنية "نسيم" ويتمنى نسيم التخلّص من الوشم البارز في الجانب الأيسر من ساعِده لكونه مُخالفاً للشريعة الإسلامية, حيث لم يستطع مُنذ إسلامه زيادة التكلفة المالية لإزالته, كما يتمنى ألا يفقد السعادة والحياة الهانئة التي شعر بها بعد إسلامه، وأن يُربّي أبناءه وفق الشريعة الإسلامية السمحة. وختم "نسيم" قصته قائلاً إن أعظم حِلم لديه هو مساهمته في تغيير الصورة السيئة التي ما زالت في أذهان المجتمعات الغربية عن الإسلام، وكان عاملها الرئيسي هو تأثير الإعلام على المجتمع، وإبرازه مشاهد لمسلمين متشددين في أوروبا يُشوّهون صورة الإسلام دون إبرازهم لما يحمله بقية المُسلمين المُسالمين والمُعتدلين في الأفكار والتوجّهات من رسائل سامية وأخلاق حميدة عظيمة، ولا يعرفها إلا من عاشها، وعرف تفاصيلها بعيداً عن النظرة الضيّقة للإعلام الغربي. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#22 |
|
|
عد أن تسبب وجه مضيء في إسلامه
إلياس.... تحول لداعية يتطوع لإعادة شبان العرب لمساجد شتوتغارت ![]() : إلياس قروس.. شاب ألماني الأصل والمنشأ, اعتاد منذ إسلامه قبل 6 أعوام على تخصيص ساعتين يومياً من وقته لزيارة أصدقائه من أبناء الجيل الثاني من المسلمين, لتذكيرهم بأهمية هذا الدين بعد أن تخلى شريحة واسعة منهم عن الصلاة وبعض الشعائر الإسلامية. إلياس الذي يبلغ من العمر الـ 26 ، ولا يجد حرجاً من استغراب المجتمع الشتوتغارتي من دعوته لأبناء الجاليات العربية بل يرى أن الدعوة ليست حصراً على أحد, مؤكداً اعتزازه الشديد بالعدد الكبير الذي نجح في إقناعهم من أبناء المسلمين, وبالشخص الوحيد المسيحي الذي أقنعه بدخول الإسلام قبل أسابيع قليلة. قضاء الشهوات ويحكي إلياس قصته قبل الإسلام قائلاً "كنت شاباً عشوائياً لا أعرف للتنظيم سبيلاً, لم يكن لي هدف إلا قضاء شهواتي المتنوعة, لم أتوقف يوماً عن الخصام والمشاجرة مع أسرتي وعائلتي حتى إنهم تمللوا مني ومن تصرفاتي العدوانية, كنت أعلم حينها أنني لست طبيعياً, وأمني النفس أن أجد طريقاً يؤدي بي للخير والسعادة ويبعد عني الضيق الذي أعانيه ولكنني استمررت أبحث عن هذا المجهول لفترة ليست بالقصيرة. الوجه المضيء ويواصل: بداية التغيير كانت بسبب صديق ألماني يدرس معي في المدرسة نفسها, كان عشوائياً مثلي ويشعر بالكثير من القلق, وفجأة تغيرت حياته رأساً على عقب, وكان واضحاً عليه الراحة التي انعكست على وجهه المضيء, وبعد أن استجوبته لمرات عدة اعترف بأنه أسلم ولكن بالسر, وبعد إلحاحه عليّ طلب مني مرافقته للمسجد لأتعرف على سر الراحة. تعجب إلياس بشدة من تغير وجه صديقه من الوجه البائس القلق إلى وجه مضيء مختلف كلياً عن باقي زملائه واقتنع بضرورة مرافقته ليعلم سر هذا الاختلاف العجيب. واستطرد : منذ أن دخلت بيت الله, شعرت براحة عجيبة, وهربت في المرة الأولى ثم صرت أعود من فترة لأخرى لأدخل المسجد مستمتعاً بذلك الشعور الغريب, حتى التقيت صديقي مرة أخرى والذي أقنعني بالإسلام ولم أتردد ونطقت الشهادتين واعتنقت هذا الدين العظيم. إقلاع الخمور كان من حسن حظ إلياس أن إسلامه توافق مع بداية شهر رمضان قبل 6 أعوام, وبدأ تدريجياً في الإقلاع عن الخمور والسجائر ونجح في ذلك, لكنه اصطدم بمعارضة من عائلته المسيحية حيث قررت شقيقته مقاطعته نهائياً واتهمه شقيقه بالخيانة في حين لم يحرك والداه ساكناً، بعد أن لاحظا تغييراً كبيراً في تصرفاته وتعاملاته للأحسن وهو ما أثار غبطتهما ولكن دون أن يشعرانه بذلك. ومنذ أن التحق بالعمل في أحد المخازن قرر الزواج بشابة مسلمة من الجنسية الأفغانية, وهرب من أصدقائه الفاسدين لأنه لم يعد يحتمل تلك الحياة, في حين يواصل عمله التطوعي اليومي في دعوة أبناء الجيل الثاني للمغتربين العرب في شتوتغارت مؤملاً بأن ينجح في إعادة الضال منهم لطريق الصواب. الدعوة بالحسنى ويقول إلياس عن العمل التطوعي: منذ أن قرأت عن الدين الإسلامي واقتنعت به تماماً, تألمت من حال الشبان المسلمين بالاسم فقط من أبناء الجيل الثاني الذين ولدوا في شتوتغارت وحملوا الإسلام اسماً فقط, في حين لا يطبقون أي تعاليمه, لا يصلون ولا يصومون, وانغمسوا تماماً في ملذاتهم الدنيوية, ولذلك قررت أن أتفرغ برفقة أحد أصدقائي لمدة ساعتين يومياً, وذلك بزيارتهم في الحدائق العامة والتجمعات الشبابية ودعوتهم للصلاة بالحسنى والموعظة الحسنة مثلما قال الله تعالى لنبيه في القرآن الكريم, وقد تعرضنا في مرات عديدة لطرد وشتم ولا نرد عليهم, وفي المقابل نجحنا ولله الحمد في إعادة عدد كبير منهم للصلاة في المسجد. إجازة رمضان يجتمع إلياس في رمضان عادة مع باقي المسلمين لتناول الإفطار معاً في المسجد وأداء صلاة التراويح جماعة, ويحرصون على قراءة الأحاديث النبوية وتدبرها خلال الشهر المبارك, مع ضرورة أخذ إجازة من عمله خلال الأيام العشر الأخيرة من رمضان حتى يتفرغ خلالها للعبادة . |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#23 |
|
|
نطق الشهادتين بعد صلاة العيد.. ولحظات الوقوف بعرفة ما زالت تداعب مخيلته أندرياس الألماني: "زوجتي التركية" جذبتني للإسلام.. وآية الكرسي أصابتني بالقشعريرة ![]() أربعة أعوام مضت لم تُغادر مُخيلة الشاب الألماني "أندرياس" اختار خلالها لحظات جميلة لا زال صداها يتردّد في قلبه, بعدما حدّد صباحية عيد الفطر المبارك توقيتاً لاعتناقه الإسلام ومشاركة أول أفراح المسلمين؛ إذ صار واحداً منهم, على إثر تلقيه دعوة كان لها بالغ التأثير من فتاة تركية كردية, طلبت منه الانضمام لهم, واعتناق الديانة الإسلامية وإكرامها إياه بأن تَقْبَلَهُ كزوج لها على كتاب الله وسنّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم. قصص الأنبياء فكّر "أندرياس" ذو العقد الثاني من عمره, في حاله مع ديانته وديانة والِديه "المسيحية", وشعر بأن فيها شيئاً لم يكن يُصدّقه العقل, وأن ذلك ليس بالدين الصحيح الذي سيُحاجّون عليه البشرية أجمعين, ليبدأ يُقارن حياته بحياة صديقته التركية المسلمة, وكان مُعجباً بتصرّفاتها وحياتها الهادئة والمُنظّمة, فبدأ البحث عن الإسلام, ولاهتماماته القصصية استعرض قصص الأنبياء فبدأت الدنيا تُشرق أمامه ويتضح الحق من الظلام الذي كان يعيشه، كواحدة من خُرافات المُجتمع في الديانات الأخرى, ليستعين أخيراً بعزيمة وإصرار ذاتي على أن يعتنق الديانة الإسلامية بمعاونة من الفتاة التركية التي وجّهته مباشرة للمسؤولين بمركز الدعوة الإسلامي بفرانكفورت. صباحية العيد تلقّى "أندرياس" ترحيباً كبيراً واستقبالاً لم يكن يخطر في باله من مُسلمين كُثر, هنؤوه على جِديته وعلى قراره الشجاع في اعتناق الإسلام واقتناعه بأن ذلك أصل الحياة التي خُلق ابن آدم عليها, فكافؤوه باختيار توقيت مناسب للاحتفاء به, حُدِّد بأن ينطق الشهادتين في مناسبة عيد الفطر المبارك, حين يجتمع المسلمون بِفطرهم وباجتماعهم ووسط أفراحهم، في لُحمة إسلامية لم يجد لها مثيلاً, ليعيش في ذلك اليوم حياةً مُختلفةً وأحاسيس مليئة بالمشاعر التي لم تُحط به مُنذ صِغره, على الرغم من حياة الرفاهية والثراء الذي كان يعيشه, لافتقاد تلك الحياة لطعم الإيمان والطمأنينة القلبية التي تحقّقت مع فرحة طالت به في يوم إسلامه الأول. رفض الزواج "أندرياس" الذي حوّل اسمه لاحقاً لـ"ياسين", لم يعتقد أن والدَي الفتاة التركية سيُقابلان طلب التقدّم لخِطبة ابنتهم وفق الشريعة الإسلامية بالرفض, بحكم جنسيته الأوروبية التي تُزعجهم كثيراً, بغض النظر عن شخصيته أو أصوله العرقية؛ ما تسبّب في دخوله بأزمة نفسية ستحرمه أمنية لطالما تمنّاها, وبعد طول تفكير ويأس, أرشدته الفتاة ليستعين ويلجأ لإدارة المركز الإسلامي في فرانكفورت لعلّها تُقرّب وجهات النظر بين الشاب وأسرة الفتاة, لتتخلّى الأخيرة عن مطالبها مُقابل الستر والعفاف لابنتهم التي تتمنى هي الأخرى الزواج منه. لم يكن "ياسين" شاباً جُلّ حيلته أن يتخفّى ويتستر بالإسلام وغايته الزواج فقط, بل تحوّل لآخر؛ قوياً في إيمانه وذا تأثيراً أكبر في منزله؛ إذ ساهم بعد الله في تصحيح عقيدة زوجته ومُساعدتها على استعادة إيمانها الذي لاحظ ضعفه, حتى اعتاد وإياها على التنافس في القراءة كثيراً عن الإسلام والبحث عن مسائل فقهية يحتاجونها في حياتهم اليومية, بعدما خصّصا وقتاً لديهما للدروس العلمية الإسلامية. مشاكله الأسرية بعد الإسلام استمر "ياسين" في حياته الجديدة كرجل يرى الإسلام نبراساً لحياته, فشعر والِداه بأن هناك تغيّراً حسناً في سلوك ابنهم الذي تحوّل لشاب أكثر هدوءاً واهتماماً كبيراً برعايتهم, خلاف ما كان عليه في حياته السابقة, ليكتشفوا أن ابنهم تحوّل لأحد مُعتنقي الديانة الإسلامية, ودخل معهم في نقاشات قوية, من أبرزها تخوّفهم من تأثير الديانة الإسلامية في تعاملاته, لاعتقادهم أن الرجل المسلم لا يَحترِم ولا يهتم بالجنس الآخر, بعدما صوّر الإعلام الغربي لهم ذلك, قبل أن يروا العكس وكيف تغيّرت حياة ابنهم لشاب نافع وصالح لم يخطر في بالهم بأن يكون هكذا. تأثّر بآية الكرسي وترجم "ياسين" الذي تأثّر كثيراً بآية الكرسي؛ حيث يقول: عندما قرأتها لأول مرة شعرت برهبة عجيبة, وظللت أقرؤها لأكثر من مرة وأتأمل كلماتها وآياتها العظيمة, والتي تدخل القلب دون استئذان. ووصف صدق أحاسيسه القلبية تجاه ما شاهده من مشاعر إيمانية يعجز عن إبراز هويتها, عندما زار المشاعر المُقدّسة لأداء مناسك الحج, وتوحّد المسلمين في مكان واحد ومن جنسيات مُختلفة, وما عاشه في يوم عرفة من لحظات لا زالت عالقة في ذِهنه ويتمنى تكرارها. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#24 |
|
|
عاش باحثاً عن والده بين ألمانيا وأمريكا وذُهل من كثرة معجزات النبي "عبدالحكيم ستيفن" : فيديو للشيخ الزنداني أدخلني للإسلام "سنوات الجاهلية" هي تلك التي عشتها متنقلاً بين ألمانيا وأمريكا قبل أن ينساب الإسلام إلى قلبي وطلّق تلك الحياة البائسة بالثلاثة". هكذا وصف "عبدالحكيم ستيفن" باختصار سنوات عمره التي قضاها قبل إسلامه، وعلى ذراعه الأيمن المفتول كان الوشم لافتاً للنظر، ومؤكداً لحياة اللهو التي كان يعيشها خلال السنوات الخوالي، وعلى الرغم من محاولاته الحثيثة لإخفائه إلا أنه كان واضحاً، ويمكن أن تراه من على بعد 50 متراً، وقد حاول أن يزيله بعملية جراحية وتراجع عندما أبلغوه أن التكلفة تصل إلى 2000 يور، مفضلاً توفير المبلغ لأداء فريضة الحج قريباً. فيديو الزنداني ولإسلام "توبياس ستيفن" -أو "عبدالحكيم" بعد الإسلام- قصة عجيبة بدأت عندما فتح قلبه لمقطع فيديو للشيخ اليمني الشهير عبدالمجيد الزنداني، والذي كان يتحدث عن الكثير من الظواهر الكونية التي تتم بتدبير الخالق، معرجاً على آيات القرآن الكريم التي تصف خلق الجنين في بطن والدته حتى وصوله للدنيا، وهو ما أثر على قلبه، وأدى إلى إعلان إسلامه فيما بعد. البحث عن الأب "عبدالحكيم ستيفن" ذو الـ34 عاش طفولة بائسة تنقل خلالها بين بلدي والديه حتى استقر في شتوتغارت الألمانية، فمنذ ولادته في أمريكا عام 1980م وحتى بعد انتقاله برفقة والدته المنفصلة عن والده بعد عامين من دخوله لبوابة الدنيا، انتظر الشاب 20 عاماً ليشاهد والده مرة أخرى، والذي كان مشغولاً في حياته الخاصة غير عابئ بابنه الوحيد الغائب عن ناظريه. "لم أسمع صوته إلا مرتين فقط".. يتحدث عبدالحكيم عن والده.. "وعندما بلغت العشرين قررت السفر لأمريكا للقاء بعض الأقارب، وهناك التقيت بجدي لوالدي في تكساس، والذي بدوره منحني البريد الإلكتروني لوالدي، وتواصلت معه، ولم أصدق حتى احتضنته بشدة في مطار كاليفورنيا، وكم كانت سعادتي لا توصف رغم استقباله الهادئ!". العودة للخمور عام ونصف عاشها برفقة والده الذي أقلع عن شرب الخمر لرعاية ابنه، ومع عودته مرة أخرى لاحتساء الكحول تشاجر الأب مع ابنه الذي قرر العودة لجده، حيث أكمل العامين في تكساس، وتعرف على زوجته الأمريكية، وغادر بها إلى ألمانيا مرة أخرى. كان "عبدالحكيم" في تلك السن يعاني من الفراغ، ويحاول تمضية الوقت في الأندية الليلية ومعاقرة الخمر، ولكنه كان يشعر بأنه يسير في طريق سيئ، ويحتاج لتغيير مساره بأي ثمن. إسلام والدته نقطة التحول في حياة الشاب الأمريكي الألماني عندما أعلنت والدته الإسلام برفقة ابنتها، لم يغضب كثيراً؛ لأنه يريد أن يرى والدته مرتاحة، وهو ما لاحظه خلال تلك الفترة، وعلى الرغم من أنها لم تضغط عليه للدخول في الإسلام، إلا أنها ساهمت بشكل غير مباشرة في اعتناقه للدين الحق. يقول عبدالحكيم: "بحكم مسيحيتي في تلك الفترة كنت أؤمن بالرب، ولعشقي لمتابعة الظواهر الكونية الفلكية والطبيعية كنت أحرص على متابعة كل ما يدور حولها من أحداث، وفي إحدى الليالي وصلني بريد إلكتروني من والدتي يحوي مقطعاً تلفزيونياً لشيخ عربي اسمه "عبدالمجيد الزنداني"، تحدث خلالها عن مراحل نمو الجنين في بطن أمه، ومن حسن حظي أن أحد رفاقي العرب كان معي، وترجم لي كلامه حرفياً حتى وصل لآية قرآنية في سورة النور من قوله تعالى: "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح" إلى آخر الآية، وهي ما أصابتني بالذهول الشديد، والاقتناع التام بأن هذا الدين هو النجاة من الظلال والانفكاك من الجاهلية. معجزات النبي نشط بعد ذلك الشاب المتلهف لمعرفة المزيد عن هذا الدين، واقتنى الكثير من الكتب الإسلامية، وقرأ كثيراً عن معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم-، وزاد ذهوله من كثرة المعجزات والظواهر العلمية التي كشف عنها رسول الله قبل أن يكتشفها العلم الحديث بعد 14 قرناً، وأيقن في قرارة نفسه أن هذا ليس رجلاً كاذباً، بل نبياً يتلقى الوحي من ربه، وعلى الفور أعلن إسلامه دون تردد. طلاق الزوجة على المستوى الشخصي كان "عبدالحكيم" قد طلق زوجته الأمريكية التي عادت لبلادها، وتركت طفلتها عنده، وبعد إسلامه تزوج من شابة مغربية أنجب منها فتاة صغيرة بلغت العام للتو عوضته الكثير بعد طلاق زوجته الأولى. "عبدالحكيم" وصف فرحته بالغامرة مع اقتراب شهر رمضان، حيث قرر أخذ إجازة من عمله في معمل الحاسبات الآلية للتفرغ للعبادة في الشهر الكريم، مؤكداً أنه عقد العزم على الاعتكاف في أحد مساجد "شتوتغارت" خلال العشر الأواخر من الشهر؛ ليمحو الله ذنوبه، متمنياً أن يكون اعتكافه في رمضان المقبل في ساحة الحرم المكي. ![]() |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#25 |
|
|
ماذا قدّم لها الرجل المُشوّه.. وتفاصيل لقائها مع إمام الجامع الكبير بليون رؤيا الأيام الخمسة عن الحجاب تقنع "ابتسام الفرنسية" باعتناق الإسلام ![]() منذ أن عادت "فانسيان دلمو" من المسجد الكبير بليون وهي تفكر في الروحانية التي لم تجد لها مثيلاً بين سيدات المسلمين، "فانسيان" ذات الـ 18 عاماً آنذاك أصرت على صديقاتها أن ترافقهن لرؤية صلاة المسلمين "رغم مسيحيتها" ، وعادت لمنزلها وهي مقتنعة بأن الإسلام هو الحق، لكن خشيتها من ردة فعل أسرتها، ومن نظرة المجتمع منعتها من الإفصاح عن ذلك، قبل أن تزورها الرؤيا خمس ليال متتابعة، حيث تظهر فيها الفتاة الفرنسية بكامل حجابها وهي تدخل المسجد لأداء الصلاة مع باقي المسلمات، وتصحو في كل مرة وهي تشعر بلذة روحانية لم تشعر بها من قبل، وأيقنت حينها أن قدرها أن تعتنق هذا الدين العظيم بعيداً عن أي صعوبات تواجهها أو موانع تقف أمامها. صلاة التراويح السيدة الفرنسية التي قررت أن تغير اسمها إلى"ابتسام دلمو" كانت انطلاقتها نحو الإسلام ذات طابع روحاني جميل، وبدأت أولى تفاصيله عندما كانت تعيش مع صديقات مُسلمات لا يطبقن الشريعة الإسلامية بشكل كامل، ودفعها الفضول إلى مرافقة صديقاتها لرؤية كيف يؤدين صلاة التراويح في المسجد الكبير بمدينة ليون الفرنسية، حيث رحبت الصديقات بالطلب شريطة أن تكون في مكان مُنزو وبعيداً عن المُصليات خشية أن تُحدث مضايقة أو إزعاجاً لإحداهن. وافقت "ابتسام" على تلك الشروط وحدّدت مكاناً في أواخر المُصلى النسائي لتُشاهد وتتابع طريقة صلاة المسلمين واختلافها عن عبادات المذاهب الأخرى ، لتشعر فوراً بحالة ذهول عجيبة من أعداد المصليّات اللاتي بلباس واحد واصطفافهن بطريقة واحدة وحذو المنكبين والقدمين ، وأكملت المتابعة والملاحظة الدقيقة لتلك العبادة حتى شعرت بشعورٍ عجزت عن وصفه عندما بُهِرت من أعداد المُصلِيات وهن في وضع سجود جماعي لله وحده، وشعورها بأحاسيس غريبة لا تعرف وصفها سِوى بأن نبضات قلبها كادت تتوقف من ذلك الموقف المهيب. رؤى الحجاب ذهبت الشابة الفرنسية لمنزلها وهي في حالة ذهول وتفكير مستمر في روحانية الإسلام التي رأتها عن قرب في مكان حُدِد للعبادة وكيف لمُعتنقي هذه الديانة أن يشعرن بتلك الروحانية العجيبة خمس مرات كل يوم، بينما هي من حُرِمت ذلك لجهلها وحياتها وسط ديانات لا تعرف مكاناً للراحة والسعادة، مُستعيدة الذاكرة لاسترجاع تلك الرؤى التي كانت تتردّد عليها في المنام ولمدة خمسة أيام ترى بأنها مُتجمّلة بالحجاب الإسلامي ومحافظة عليه بِشدة، وتدخل للجامع الكبير وتشارك باقي السيدات الصلاة وتستمر تلك الرؤيا ليلياً حتى وقر في قلبها الإسلام وقررت أن تعتنقه. الرجل المُشوّه استمرت تعيش حالة الذهول والكتمان من هول ما رأت من منظر عجيب في نظرها وهي تُحدّث نفسها وتقول: "كيف أن أعيش ذلك الشعور وأحظى به مثل المسلمين ، وهل سأجد من يُقدّر مشاعري ويُلبي طلبي ويُساعدني في ذلك"، ولم تلبث "ابتسام" حتى شاهدت يوماً من الأيام رجلاً عربياً لا تتذكّر سِوى أنه مُشوّه الوجه، في إحدى الأسواق الفرنسية، فتيقنت بأنه مُسلم ويعيش بشكل يومي تلك الأحاسيس والمشاعر التي شاهدتها مع صديقاتها في صلاة التراويح ولم تُفصح ذلك لهن خشية أن تتسرّب مشاعرها الإسلامية لغير المسلمين ويُلحقون بها الضرر، معها لم تتمالك "ابتسام" نفسها حتى هرعت إليه طالبةً منه مساعدتها بكتب إسلامية باللغة الفرنسية للقراءة عن هذه الديانة التي تهمها كثيراً وتشعر بأنها السبيل لسعادتها. لذة الصلاة تقبّل الرجل الأمر ورحّب بها كثيراً وقدّم لها كُتباً إسلامية طالباً إياها بأن تستوعب ما كُتِب فيها وتعلم مدى سعادة المسلمين التي حُرِمها غيرهم، فبادلته الشُكر وهرعت للمنزل لتقرأ عن كيفية صلاة المسلمين وتبدأ تُطبّق تفاصيلها بنفسها، في محاولة منها أن تُعيد تلك المشاعر التي أحاطت بها والسعادة التي حظيت بها أثناء ذهابها لرؤية صلاة التراويح عن قُرب، وفشلت محاولتها المُتكرّرة في إسعاد نفسها وهي تؤدي صلاة المسلمين مثلهم دون حدوث النتائج المرجوة من ذلك. هدايا الإمام بشرت "ابتسام" أخيراً بخير قادم لها، بعدما زفّت لها جارتها التونسية بُشرى قالت فيها بأن إمام المسجد الكبير سيحضر لمنزلهم في ضيافة زوجها، لتستعجل الأمر وتُبدي سعادتها البالغة بمقابلته طمعاً في حله لمشكلتها المُتمثّلة في تحوّلها لفتاة مُسلمة وتتمنى أن تسعد مثل المسلمين وأن تحظى بِحله لمُعضلتها المُتمثّلة بإعجابها الشديد من طريقة أداء الصلوات الخمس وأموراً أخرى لا تُوجد في غيره، فسَعِد كثيراً بحضورها الإمام، وأبدى استعداده بمساعدتها على اعتناق الإسلام، وقدم لها هدية تذكارية عبارة عن جِلباب وحِجاب للصلاة. إسلام شقيقتها "ابتسام" التي أسلمت وهي ابنة 17 من عمرها، نجحت بالظفر والفوز بما جاء في السيرة النبوية عن النبي محمد صلّى الله عليه وسلم عندما قال: "لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" ، عندما كسبت فرصة عظيمة وتُحسد عليها، تمثّلت في دعوة شقيقتها لاعتناق الإسلام، بعد حديثها الوِدّي معها حول نهاية الحياة بالموت، ووجود جنّة ونار وعِبادة ولهو، أسفرت تلك الأحاديث أخيراً عن اقتناعها بحقيقةً بالإسلام، ونُطقها الشهادة بين صديقاتها المسلمات في تركيا. تقول ابتسام" لا يعادل فرحتي عندما نطقت الشهادتين إلا فرحتي بإسلام شقيقتي، لقد خشيت عليها من نار جهنم وحاولت معها مراراً وتكراراً حتى نجحت تلك المحاولات ولله الحمد والمنة، والآن أحاول مع مجموعة من أقاربي لعلي أنجح في ذلك". |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#26 |
|
|
مريم العذراء" وصيام الـ 19 ساعة أقنعاه بالإسلام الفرنسي "عبد الملك" يروي قصة إسلامه و"تهرُّب القساوسة" ![]() عاش عبد الملك ميكائيل، الريفي الفرنسي، حياته في أحد الأقاليم الجنوبية، الذي يُطلق عليه بريتانا، ويتميز أهله بالشدة، وكان ذلك ديدنه حينما أطلق تفكيره بحثاً عن الدين الحقيقي، ووصل إلى الإسلام أخيراً. وبدأت قصة "عبد الملك" ذي الـ 29 عاماً مع الإسلام منذ صغره، بعدما عاش في أحضان والدَيْن ينتميان للديانة المسيحية اسماً؛ إذ كانا معتزلَيْن الكنيسة، حالهما حال الأغلبية العظمى من السكان، إلا في حالات الزواج والوفاة فقط. بحر التساؤلات الوالدان لم يقصِّرا؛ فكل طلباته مجابه، هو و3 من إخوته عاشوا سوية في سلام وأمان، إلا أنه منذ وصل للمرحلة الثانوية وهو يعيش في بحر من التساؤلات حول حقيقة ديانته، وخصوصاً وهو يرى المنتمين لها لا يلقون لها بالاً، بل يغيبون عن كنائسهم لفترات طويلة، تمتد لأعوام أحياناً، ويعودون إليها عندما يصيبهم مرض أو كرب دنيوي، ولا يجدون من ينقذهم. وكان لوجود عدد كبير من المسلمين في المدرسة التي ينتمي إليها عبد الملك دورٌ فاعل في التحولات العقلية التي صار يشعر بها بين فترة وأخرى؛ إذ لفت انتباهه تمسكهم بالإسلام، وحرصهم على الصلاة بشكل جماعي دون أي فارق بين قوي وضعيف، أو غني وفقير، وصبرهم وجَلَدهم على صيام رمضان، الذي يلامس أحياناً العشرين ساعة يومياً في قريته الجنوبية. التهرب من الإجابة زار عبد الملك الكنيسة، وسأل قساوستها عشرات الأسئلة حول حقيقة الإنجيل، لكنه لم يجد إجابة تشفي غليله، وتطفئ لهيب التساؤلات التي أحرقت عقله. وقال لم تكن لديهم قدرة على الإجابة؛ لأن الديانة المسيحية لديها شعائر وعبادات غريبة، لا يمكن إثباتها بالطريقة العقلية التي نجدها في ديانة المسلمين، وخصوصاً أن هناك 86 إنجيلاً مختلف الأشكال والألوان، في حين أن المسلمين ليس لديهم إلا قرآن واحد، لم يتغير منذ آلاف السنوات. قصة مريم في آخر سنة دراسية من مرحلته الثانوية لاحظ أصدقاؤه المسلمين ما يتعرض له "ميكائيل" من تشويش عقلي، وتناقشوا معه في العديد من الأمور الدينية، وخصوصاً ما يتعلق بوجود الإله ووحدانيته، ووجود الجنة والنار ثواباً وعقاباً لمن يفعل خيراً أو شراً.. وشعر الشاب العشريني بأنه بدأ يتلمس طريقاً صحيحاً، يؤدي للإجابات؛ فقرر أن يكون قراره مفصلياً علمياً، وبدأ خطوته الأخيرة التي ستحدد صدق هذا الدين الجديد وحقيقته. وأضاف "عبد الملك": قررت أن أجري بحثاً علمياً عن قصة السيدة مريم العذراء عليها السلام وسيدنا عيسى عليه السلام، سواء تلك الواردة في الإنجيل، أو ما ورد حول القصة نفسها في القرآن الكريم. وبعد بحث وتقصٍّ وتأمل وجدت أن القرآن كان قريباً للعقل والمنطق في ذكر قصة نبي الله عيسى عليه السلام وقصة والدته مريم عليها السلام، وعلمت حينها أن هذا هو الدين القويم. جنون الأم وقرر "عبد الملك" دخول الإسلام مطلع 2005م، وبعد اتخاذ قراره اصطدم بمعارضة شديدة من والدته التي جُنّ جنونها، وطردته من المنزل؛ فاضطر للسكن لدى أحد أشقائه المتزوجين، الذي بدوره تحول لحمامة سلام بين الأم وابنها، ونجح بعد محاولات حثيثة دامت أسبوعاً في إعادة المياه لمجاريها، وقَبلت الأم على مضض، ثم تحول غضبها لارتياح بعد أن لاحظت التغير الملحوظ في سلوك ابنها للأفضل. سخرية الأصدقاء يقول "عبد الملك" بعد دخوله الإسلام: تعرضت للسخرية من ثلاثة أصدقاء مقربين لي، وكانوا يتهمونني بالغباء والعدوانية، وواصلوا تهكمهم عليّ محاولين إلصاق تهمة الإرهاب بي، متأثرين بما يدور في وسائل الإعلام الأوروبية التي صورت الإسلام بعبعاً إرهابياً خلال السنوات الأخيرة، وكنت أرجو لهم خيراً، وأدعو لهم كل حين، وأخبرهم بأن إسلامهم مسألة وقت ليس إلا، واستغربوا عدم انفعالي من تصرفاتهم، وبدؤوا يقتربون مني، واستغللت ذلك، وشرحت لهم سماحة الإسلام وعظمته، وتحقق إسلامهم بمساعدة وجهود عدد من الدعاة المسلمين، وأعلن أولهم إسلامه في 2011، والآخران تبعاه في 2012م. وتزوج "عبد الملك" من فتاة مغربية تعيش في فرنسا، وواصل حياته على النسق نفسه، لكن مع راحة نفسية لم تكن ترافقه قبل نطق الشهادتين. وفي رمضان الجاري قرر أن يتابع دروساً دينية متخصصة باللغة الفرنسية في قناة اقرأ الفضائية، واتخذ هدفاً واضحاً، ألا ينتهي الشهر الفضيل إلا وقد تمكن من تعلم اللغة العربية وقراءة القرآن بلغة أهل الجنة، وهو يثق بأنه سيتمكن من ذلك معتمداً على قوة إيمانه وأصوله الريفية العنيدة. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#27 |
![]() |
"
الله يكثر المسلمين تسلم يا ابن العرب |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#28 |
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#29 |
|
|
سردت كيف كانت تستّر والدتها عليها خلال رمضان وطريقتها في دعوة الفرنسيات "آسيا الفرنسية" تأثرت بتعامل صديقتها الجزائرية مع المعاقين ونطقت الشهادتين "آسيا" الفرنسية، ذات الـ35 عاماً، تأثرت كثيراً بصفات وأخلاق صديقتها المُسلمة من جنسية جزائرية، فكان لها الفضل بعد الله في إسلامها، ثم في ممارسة شعائرها الإسلامية أمام المجتمعات الغربية بكل شرف، حتى حقّقت نتائج تستحق الشكر والثناء عليها، حيث أصبحت صديقاتها يسألنها عن سبب التغيير الإيجابي في حياتها، وتجيب بأنها العقيدة الجديدة. تقول جالسيكا: "تأثرت كثيراً عندما رأيتها تتعامل بلطف شديد مع المعاقين ومع المرضى، وتحرص على تقديم كل ما يحتاجون إليه، فراقبتها في باقي تصرفاتها، وكانت مذهلة للغاية لدرجة أنني شعرت بأنها قدمت إلينا من الجنة!" حقيقة الديانات لم تُخف "آسيا" إعجابها وسرورها مما شاهدت من حياة سعيدة تعيشها صديقتها على الرغم من أن المسلمين يُحرّمون ملهيات على أنفسهم، ومع ذلك فإن السعادة تقطن بينهم وغيرهم يقبع بين الهموم التي لا نهاية لها، فبدأت وهي ابنة سن البُلوغ في القراءة بشكل أكثر عن ديانات كُثر، وتربط بينها والإسلام الذي صار في مُقدّمة اهتماماتها، فأشرقت شمس حياتها بنور لم تر له مثيلاً، ومعرفتها حقيقة الحياة، وأصلها التي لم تكن في المُلهيات والمُحرّمات التي تغزو المُجتمعات الغربية غير المُؤمنة ومُدركة بحقيقة حياة المسلمين، وكونها الطريق الصحيح بين الديانات الكُثر. 15 عاماً من الظلام استغنت "آسيا" عن اسمها السابق "جالسيكا" الذي كانت تحمله قبل الإسلام، بعدما اختارت الدين الإسلامي بقناعة تامة، وبحثاً عن رضا الله الذي اعترفت بوجوده، وأنه أصل السعادة التي وُجِدت بين صديقاتها المسلمات من جنسيات جزائرية، ونطقت الشهادتين وكلها فخر وسرور بعد دموع الفرح والبهجة التي تعلو قريناتها اللاتي قدّمن لها كل التسهيلات، وخصّصن وقتاً كثيراً لتعليمها الشريعة الإسلامية والتجاوب على تساؤلاتها ومُشكلاتها للتغلّب عليها والبسمة تكاد لا تُفارقها، وهي ترى حقيقة أُخفيت عنها من أسرتها طوال 15 عاماً مضت. فرحة الزواج عاشت "آسيا" 10 أعوام وهي في حياة الإسلام بين صديقات مُسلمات، بعدما ودّعت حياة العُهِر والكُفر وصديقات السُوء والفساد، لتكتمل تلك الفرحة الإسلامية بتقدّم شاب مُسلم من جنسية إفريقية لخُطبتها وهي ابنة 25 عاماً، واقترنت به، ورزقها الله معه بثلاثة أطفال، حامدةً الله الذي منّ عليها بأن تُربيهم وفق الشريعة الإسلامية، على الرغم من تحدّيات الحياة في المجتمع الغربي، وما في ذلك من صعوبات تُواجه من يرغب في صُنع وتربية أبناء صالحين لا يتأثرون بالثقافات والعادات المُتنافية مع العقيدة السمحة، مُعترفاً بما واجهت من مشاكل كثر تتعلّق بالحجاب عندما كانت تدرس بجانب زميلاتها الفرنسيات، وتجاوزها ذلك لاحقاً. أمهات صديقاتها واستشهدت بأولى ردات الفعل من صديقاتها الفرنسيات اللاتي لم يعلمن بإسلامها سِوى أن "آسيا" باتت فتاة أخرى، وتغيّرت طِباعها وسُلوكها، حتى عُرِفت بالفتاة الهادئة غير القاسية، وصولاً لما تُقدّمه لأمهات صديقاتها من تقدير واحترام وتُعاملهن معاملة والِدتها غير المُسلمة، مُعترفة بأن تلك الأساليب والتصرّفات التي تفعلها وِفق ما تعلّمه في الشريعة الإسلامية، سهّل من صدمة صديقاتها الغربيات، وتقّبلنا الأمر على الرغم من غرابته لديهن، باعتبار أن المنهج الإسلامي يُعد آخر الحلول المُمكنة لاعتناق إحداهن، وفي المجتمعات التي يعشن فيها بشكل عام. تستّر والدتها وأكّدت "آسيا" أنها تُحاول جاهدةً دعوة والِديها اللذين ما زالا يعيشان بلا ديانة، لتتحوّل حياة الأسرة إلى حياة إسلامية يسودها المحبة والروحانية الإيمانية، مُعترفة بأن ذلك سيتحقّق بإذن الله وتوفيقه مع قادم الأيام، بعد اتخاذها طُرقاً سلسة وراقية في دعوتهم، تعكس مدى سماحة الدين الحنيف بعيداً عن أساليب الدعوة العشوائية، وترى بأن ذلك يُعد مسألة وقت لا أكثر، بعدما رأت قبولاً وأكثر ليناً من والدتها التي كانت تُساعدها في تحضير طعام الإفطار في رمضان، وتتستّر عليها بأعذار كُثر حتى لا تُفقد عليها تناول إفطارها مع حلول موعده وقت مغيب الشمس. كرم الضيافة وكشفت "آسيا" التي وصفت حياتها قبل الإسلام بـ"الجسد بلا روح"، وعن مساهمتها في تغيير أحوال عددٍ من صديقاتها اللاتي تأثرن بمعاملتها لأمهاتهن، وشد انتباهها كثيراً ما رأته من صفات لا توجد في ديانات أخرى كـ"الكرم وحب الضيافة"، مُعربةً عن آمالها بأن يكتب الله لها أداء فريضتي الحج والعمرة، بعيداً عن الكُلفة الكبيرة والباهظة والأرقام الكبيرة مادياً، وتسببها في حِرمان مُسلمين كُثر من زيارة المشاعر المُقدّسة. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
|
|
#30 |
|
|
الشابة الفرنسية تحكي قصة إسلامها وتأثرها بصديقتها المغربية "أويلي": صليت في "الحمام" 3 أعوام خوفاً من أبي.. والخنازير حرمتني طعام والدتي أويلي" شابة فرنسية بالكاد لامست الثلاثين من عمرها، تتمسك بديانتها الجديدة (الإسلام) على الرغم من الحياة الصاخبة في باريس، والتي تحتاج إلى قلب قوي وقوة تحمل للبعد عن كل المغريات الهائلة المتوزعة في مختلف طرقات العاصمة الفرنسية. الشابة الفرنسية التي تعرضت لكثير من الضغوطات الهائلة من أسرتها لترك الإسلام، لم تستجب لهم، وواصلت أداء الشعائر الإسلامية والطمأنينة تملأ قلبها، والراحة تحيط بها من كل جانب. عنصرية الأبوين "أويلي" فرنسية الأصل والمنشأ، ولدت في باريس لوالدين يملأ قلبيهما العنصرية البغيضة والكره الشديد لكل ما هو مسلم وعربي، فمنذ أن فتحت عينيها وهي تلاحظ حجم الكراهية الشديد لهذه الديانة، حتى تغلغلت الفكرة في رأسها، واقتنعت بها تماماً. كانت بداية حياتها عادية مثل باقي فتيات باريس، تتنقل اهتماماتها بين واجباتها المدرسية اليومية، واللعب مع أقرانها، حتى بلغت الـ 15 من عمرها، وبدأت تغزو رأسها الكثير من الأسئلة حول كل ما يتعلق بحياة الإنسان في الدنيا، وبعد الممات، وحملت تلك الأسئلة معها إلى الكنيسة، ولكنها لم تجد أجوبة صادقة تشفي غليلها وتمنحها شعوراً بالطمأنينة. تقول "أويلي": "كنت أشعر بأنني أفقد روحانية الدين، وأحاول أن أجد أي شخص لديه الإجابة على أسئلتي ولكن دون جدوى، فالهدف من خلقنا، والحساب والعقاب في الآخرة، وغيرها من الأسئلة التي تتقافز أمام ناظري في كل مرة". صديقتها المغربية بعد سنوات من تلك الأفكار التي تغزوها من فترة لأخرى التحقت "أويلي" بإحدى الجامعات في باريس، وكانت معجبة بإحدى صديقاتها المغربيات المسلمات، حيث كان وجهها وابتسامتها وهدوئها يؤكد أنها وجدت علاجاً روحانياً نادراً. تقول "أويلي"سألتها عن سر سعادتها، فتحدثت معي طويلاً عن الإسلام، وتسببه في إدخال السعادة والسرور لقلب المؤمن، وكان حديثها شيقاً، ولكن لأنني عنيدة قررت أن أعود للكنيسة لكي أتعبد الله هناك، لعلي أجد الراحة التي تملأ وجه صديقتي المغربية المحجبة، ولكن للأسف لم أجد إلا مزيداً من الإجابات غير المقنعة، والتي لم تزدني إلا هماً وقلقاً". وتواصل: "كنت أحاول التقرب من تلك المغربية وزميلاتها المسلمات، وسألتهن كثيراً عن دينهن الذي يأمر بالحجاب في وسط باريس، والصيام عن الأكل والشرب، ويحرم الخمر، ولكن في حقيقة الأمر كنت أجد منها ومن زميلاتها الكثير من الإجابات المقنعة التي أجبرتني على زيارة الجامع الكبير في باريس". زيارة المسجد كانت زيارة "أويلي" للمسجد فاتحة خير لها، فقد تعرفت على الإسلام عن قرب، وبدأت في حضور دروس التعريف بالإسلام لمدة تزيد عن الخمسة أشهر، ولم تقرر نطق الشهادتين إلا بعد أن اقتنعت تماماً بأنها وصلت إلى الميناء الآمن. ومع إعلان إسلامها بدأت الشابة الفرنسية في معاناة جديدة مع والديها العنصريين، واللذين وضعا مختلف العراقيل أمامها لتترك هذا الدين نهائياً، حتى أن والدتها كانت تضع لحم الخنزير في مختلف الوجبات الثلاث لتجبر ابنتها على مخالفة الدين الإسلامي وأكل هذا اللحم، ولكنها كانت تصبر وتتحمل، وتأكل وجبة واحدة في الخارج، وتترك الوجبات المنزلية؛ خوفاً من تصرفات والدتها التي لم تكل إطلاقاً وهي تحاول أن تعيد ابنتها إلى الديانة المسيحية، لكن دون جدوى. صلاة الحمام على الطرف الآخر كاد والدها أن يقتلها عندما علم بإسلامها، ولكنها نفت في البداية، وصارت تصلي أولاً في غرفتها بعد أن توصد عليها باب الغرفة، ولكن ذلك لم يطل بعد أن كشف والدها الأمر، وسحب منها مفتاح غرفتها، وصار يدخل عليها فجأة ليتأكد من حقيقة إسلامها وأدائها للصلاة، وأمام هذه الضغوطات المتواصلة من ولدها، لم تجد حلاً إلا الصلاة في دورات المياه بعيداً عن أعين والديها، واستمرت لثلاثة أعوام حتى تمكنت من الخروج من المنزل والعيش في منزل آخر. "أويلي" والتي اضطرت للابتعاد عن منزل الوالدين تمكنت من الحصول على الشهادة الجامعية في رعاية المعوقين، وظفرت بوظيفة محترمة في إحدى المؤسسات الخاصة، ورزقها الله بزوج تونسي عوضها كل المتاعب التي عانتها خلال مراهقتها بسبب إسلامها. تقول "ويلي": "عانيت كثيراً، وصبرت على قسوة عائلتي، وأرجو بذلك المثوبة من الله، وأدعو أن يهدي الله أسرتي للإسلام، وأن يتمسك فتيات الإسلام بدينهن، ولا ينسقن للدعايات الغربية الكاذبة، فوالله العظيم إن فتيات أوروبا يتمنين الستر والعفاف مثلهن، ولكنهن يخشين نظرات المجتمع القاتلة، وهذا ما حرمهن من لذة الإسلام للأسف". |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 8
|
|
| , , , , , , , |
|
|