في تلك المساحة، لا يحتاج الحزن إلى تفسير، ولا الألم إلى مبررات. هناك، يترجل الوقت عن صهوة الركض، ويتركنا نعيد ترتيب أنفسنا بعد أن بعثرتها الرياح. الغياب لا يعني دائمًا الرحيل، بل قد يعني الاكتفاء بالتواجد في الذاكرة، كأثر خطوٍ لم يمحُه الزمن.
مساحة الغياب ليست عقابًا، بل ملاذًا، نتأمل فيه تفاصيلنا المتناثرة، ونسأل عن أنفسنا وسط تلك الفراغات. إنها لحظة تتيح للروح أن تستريح من ثقل الانتظار، وأن تجد سلامها بعيدًا عن ضجيج الحضور الناقص..