ان البلاء موجود في خزائن الغيب ويُقدر وقوعه وقوته ومدته الملك الجبار والغفار . وحين يقع على او يُرسل لأنسان او أمة او جماعة مؤمنة يُسمى أبتلاء . والعكس صحيح
فمثلاً ( الطاعون او الأيدز او الزلازل او غيرها ) هي انواع من البلاء موجودة . ولكنها لم تُرسل او تقع . وحين تقع تُسمى أبتلاء . او عقاب
عندك مثلاً الرقية الشرعية : فالقرأن واحد وهو كتاب الله سبحانه الذي لاعوج فيه . وحين نقرأ على ممسوس . يكون تأثير القرأن مُختلف في وقوعه على المتلبس . فهو يقع على الجن المسلم بشكل ويقع على الكافر بشكل آخر . وهو قرأن واحد .. وهم جميعهم جن .. والقاريء واحد .. والمكان واحد ............... هل سألت نفسك لماذا . وكيف ؟
ولو كان البلاء فقط هو الابتلاء لما وقع على الكافر والفاجر لأن الكافر والفاجر لايُسمى مايقع عليهم أبتلاء وانما يُسمى عقاب . اذن ( البلاء ) له شقين او فرعين . هما الابتلاء والعقاب . وهو في حق المؤمن ابتلاء ( أختبار- موعظة – رفع للدرجات وتكفير للسيئات وهكذا ) وفي حق الفاجر عقاب ( بطش – انتقام – جزاء – وهكذا ) . وكلاهما بلاء بمعنى له وجهين ولكل منهما نتيجة تختلف عن الأخرى .
وبمعنى آخر ان البلاء والابتلاء كالقدر والقضاء .. فالقضاء هو نفسه القدر حين يكون في الخزائن للغيب وقبل ان يقع . فاذا وقع او اُرسل او نزل فعندها يكون قضاء وليس قدر . او يكون قضاء بعد قدر . او يكون قضاء تنفيذاً لقدر وهكذا . هذا فهمي للبلاء قبل ان يقع وبعد وقوعه .